بسم الله
الرحمن الرحيم
أهميةالتعليم
الجامعي الأهلي
|
المحتويات
المحور رقم
الصفحة
مقدمة 3
أولا : نشأة التعليم الجامعي الأهلي وتطوره في المملكة 4
ثانيا
: مدى الحاجة إلى التعليم الجامعي الأهلي 7
مــقـدمـــة
أولت حكومة المملكة العربية
السعودية اهتماما كبيرا ومتزايدا بتنمية الموارد البشرية فخصصت لهذا الغرض نسب
عالية من الاعتمادات المالية في خطط التنمية ارتفعت من 7 % من إجمالي حجم الإنفاق
الفعلي في خطة التنمية الأولي 1390/1395هـ لتصل إلى 51.5 % من إجمالي حجم الإنفاق
الفعلي في خطة التنمية السادسة 1415/1420 التي انتهى تنفيذها مؤخرا 0
ونتيجة لذلك أتيحت فرص
التعليم في كافة المراحل التعليمية للمملكة الأمر الذي أدى إلي تزايد مستمر في
أعداد خريجي وخريجات الثانوية العامة اتجهت نسبة كبيرة منهم إلى الالتحاق
بالجامعات 0
ورغم التوسع في إنشاء
الجامعات في المملكة ليصل عددها إلى ثماني جامعات وخمسة وثلاثين كلية للبنات إضافة
إلى 12 كلية للتقنية وكليات المعلمين وغيرها من الكليات التي تم إنشاؤها في مختلف
مناطق المملكة ، إلا أن الطاقة الاستيعابية لهذه الجامعات والكليات لم تعد تكفي
لقبول كل الراغبين للالتحاق بالتعليم العالي ، الأمر الذي تطلب إيجاد قنوات جديدة
تتيح فرص التعليم العالي لخريجي وخريجات الثانوية العامة الذين تزايد عددهم من
3745 خريج وخريجة عام 1389/1390هـ إلى أكثر من 165 ألف خريج وخريجة عام
1419/1420هـ 0
ويعد التعليم الأهلي الجامعي
أحد أهم هذه القنوات خاصة في ظل السياسة الرشيدة التي تتبعها المملكة والتي تعمل
على دعم وتشجيع القطاع الخاص وإتاحة مجالات الاستثمار له في كافة المجالات 0
وتتناول هذه الورقة مسيرة
التعليم الأهلي الجامعي في المملكة ومدى جدواه ، والعناصر المرتبطة بتخطيطه مع
تقديم بعض المقترحات التي تمثل ضوابط لتحقيق فاعليته ونجاحه بمشيئة الله 0
والله الموفق ،،،
أولا : نشأة التعليم الجامعي الأهلي وتطوره في المملكة :
(1)
جاءت فكرة التعليم الجامعي الأهلي امتدادا
لتوجه الأهالي إلى إقامة منشآت تعليمية أهلية تحملت في البداية العبء الأكبر في
تعليم السكان في المملكة قبل ظهور النظام التعليمي الذي أنشأته الدولة ، على ضوء
البرامج الإصلاحية التي نفذت بعد توحيد المملكة 0
-
ففي منطقة مكة المكرمة كانت
توجد 4 مدارس أهلية هي المدرسة الصولتية وأسست عام 1292هـ والمدرسة الفخرية وأسست
عام 1296هـ ومدرستي الفلاح أسست إحداهما بجدة عام 1323هـ والأخرى في مكة عام 1333هـ0
-
وفي المدينة المنورة ظهر عدد
كبير من المدارس في الفترة التي سبقت توحيد البلاد قدر عددها بنحو 17 مدرسة من
أبرزها المدرسة المحمدية ومدرسة بشير أغا ومدرسة الشفاء والمدرسة الاحسائية 0
-
وفي المنطقة الشرقية تأسس عدد
محدود من المدارس كان من أشهرها مدارس النجاح 0
-
وفي منطقة نجد كان يعتمد التعليم على الكتاتيب
إضافة إلى جهود العلماء الذين جعلوا من بيوتهم إلى جانب المساجد أماكن للتعريف
بمبادئ الدين الإسلامي الحنيف وتحفيظ القرآن الكريم وتجويده 0
وعقب تولي المغفور له بإذن
الله الملك عبد العزيز مقاليد الحكم حظي التعليم الأهلي بجل عنايته وشجع المواطنين
على إنشاء المدارس الأهلية إلى جانب المدارس النظامية التي أنشأتها الدولة ، وبعد
إنشاء مديرية المعارف في غرة رمضان عام 1344هـ عنيت بتنظيم ممارسة التعليم الأهلي
وفق النظام التعليمي للدولة مع توفير الدعم المادي للتعليم الأهلي والإشراف
التربوي عليه 0
وبعد إنشاء وزارة المعارف عام
1373هـ والتي كان خادم الحرمين الشريفين أول وزير لها ، لقي التعليم اهتماما كبيرا
في برامج التنمية المبكرة مع إعطاء أولوية للتعليم الأهلي في برامج الدعم الممنوحة
من الوزارة وإحكام التنظيم والتنسيق مع المنشآت التعليمية الأهلية من خلال إنشاء
إدارة خاصة للتعليم الأهلي 0
(2)
أثمر اهتمام الدولة بالتعليم عن انتشار التعليم
العام وارتفاع عدد خريجيه وزيادة رغباتهم في استكمال التعليم العالي بما يفوق
الطاقة المتاحة في ذلك الوقت لابتعاث خريجي المرحلة الثانوية إلى مصر وبعض الدول
العربية والأجنبية الصديقة 0
وفي إطار الجهود التي رعاها خادم الحرمين
الشريفين – وزير المعارف آنذاك - لتطوير وتحديث التعليم وتوسعته أفقيا ورأسيا
اتجهت الدولة إلى إنشاء الجامعات في المملكة بدءا بجامعة الملك سعود عام 1377هـ 0
وانطلاقا من تجربة الأهالي في
إقامة المدارس الأهلية ، تقدمت مجموعة من أهل جدة إلى جلالة الملك فيصل يرحمه الله
بفكرة مشروع إنشاء جامعة أهلية في مدينة جدة تحمل اسم الملك عبد العزيز وتسهم في
إتاحة فرص التعليم العالي في المنطقة الغربية ، وقد تضافرت جهود المواطنين لتنفيذ
المشروع بتشجيع من الدولة التي قامت بمنح الأرض اللازمة لاقامة مباني الجامعة ،
وبدأت جامعة الملـــــــك عبد العزيز نشاطها كجامعة أهلية عام 1387هـ مكونة من كليات الآداب والعلوم والإدارة إضافة
إلى ضم كليتي الشريعة والتربية بمكة المكرمة إليها في ذلك الوقت ، ثم تحولت هذه
الجامعة عام 1391هـ إلى جامعة حكومية لمواجهة الطلب المتزايد للتوسع في إنشاء
الكليات والتخصصات 0
(3) توالى إنشاء الجامعات الحكومية في المملكة لتصبح ثماني جامعات تشرف عليها
وزارة التعليم العالي التي أنشئت عام 1395هـ ، بالإضافة إلى 35 كلية للبنات تشرف
عليها الرئاسة العامة لتعليم البنات التي أنشئت عام 1390هـ ، ومع زيادة عدد خريجي الثانوية العامة وخريجاتها (
أكثر من 165 ألف خريجا وخريجة عام 1419/1420هـ مقابل 3745 خريجا وخريجة عام
1389/1390هـ) واجهت مؤسسات التعليم العالي القائمة ضغطا شديدا إزاء قبول الطلاب من
هؤلاء الخريجين والخريجات حيث فاقت أعدادهم طاقاتها الاستيعابية 0
وسعيا لعلاج هذا الأمر صدرت في 18صفر 1418هـ قرارات مجلس الوزراء بشأن تنظيم
وترشيد سياسة القبول في الجامعات وما في حكمها متضمنـــة ما يلي :
-
أن
تقوم وزارة التعليم العالي بإعداد تصور لإنشاء كليات أهلية في ضوء أحكام نظام مجلس
التعليم العالي والجامعات ورفعها للمجلس 0
-
تمكين
القطاع الأهلي من إقامة مؤسسات تعليمية لا تهدف إلى الربح على أسس سليمة للمساهمة
في تلبية احتياجات التنمية مكملة بذلك ما تقوم به الجامعات الحكومية 0
-
تشجيع
القطاع الأهلي على المساهمة في تمويل برامج ومراكز ومنح دراسية في الجامعات وفق
ضوابط تنظيم ذلك 0
وقد قام القطاع
الخاص عقب صدور هذه القرارات بالإسهام في إنشاء 4 كليات أهلية تم الترخيص بها من
قبل وزارة التعليم العالي وهي :
qكلية الأمير سلطان الأهلية للبنين
بالرياض وتضم تخصصات العلوم المالية والحاسب الآلي والتسويق 0
qكلية عفت الأهلية للبنات بجدة وتضم
تخصصين هما التأهيل لمعلمات رياض الأطفال والحاسب الآلي 0
qدار الحكمة الأهلية للبنات بجدة وتضم تخصصات التعليم الخاص وإدارة نظم
المعلومات والتصميم الداخلي 0
qكلية الأمير سلطان الأهلية للسياحة والفنادق للبنين بأبها وتضم تخصصات
الإدارة السياحية والإدارة الفندقية 0
q التوجه إلى إنشاء جامعة أهلية بمدينة الرياض العام القادم بمسمى "
جامعة الأمير سلطان الأهلية " 0
ويستخلص من العرض السابق أن
الاهتمام بالتعليم الأهلي الجامعي قد جاء متأخرا وفرضته واقع الزيادة المطردة في
أعداد خريجي وخريجات الثانوية العامة بما يفوق وبشكل كبير الطاقة المتاحة لقبول
الطلاب بمنشآت التعليم العالي الحكومـــي 0
ثانيا : مدى الحاجة
إلى التعليم الجامعي الأهلي في المملكة :
(1)
توسعة الطاقة الاستيعابية
للتعليم العالي :
في
العقود الثلاثة الأولي التي مرت على إنشاء الجامعات بدءا بجامعة الملك سعود عام
1377هـ كانت الطاقة الاستيعابية للجامعات تكفي لقبول الأعداد المتقدمة للالتحاق
بالجامعات من خريجي الثانوية العامة واستمر هذا الوضع حتى عام 1401مثلما يوضح
الجدول رقم (1) 0
جدول رقم (1)
خريجو الثانوية العامة (ذكور وإناث) والمقبولون منهم في
التعليم العالي
في سنوات مختارة
العام
|
عدد خريجي وخريجات
الثانوية العامة
|
عدد المستجدين في الجامعات والكليات
|
نسبة القبول في الجامعات
|
1401/1402
|
15866
|
20631
|
100
%
|
1405/1406
|
32626
|
28396
|
87
%
|
1410/1411
|
56085
|
39550
|
71
%
|
1415/1416
|
93426
|
63041
|
67
%
|
1419/1420
|
175.000
|
78.000
|
45
%
|
المصدر : 1 - د 0 عبد الله
بن فرحان المدهري ، دراسة عن الطلاب المتوقع التحاقهم بالتعليم الجامعي خلال الخمس
عشرة عاما قادما ، ندوة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية رؤى مستقبلية
، الرياض ، شوال 1418هـ ، البيانات المذكورة في الجدول من 1401/1402هـ – 1415/1416هـ 0
2 – وزارة التخطيط ، وثيقة خطة التنمية السابعة 1420/1425هـ ، البيان
المذكور في الجدول عن عام 1419/1420هـ 0
من الجدول السابق يتضح أنه
رغم زيادة الطاقة الاستيعابية للجامعات إلا أن معدل نموها كان أقل من إمكانية
استيعاب الأعداد المتزايدة من خريجي الثانوية العامة ، ومن ثم فان التوجه إلى
التعليم الأهلي سوف يمكن من تعزيز الطاقة الاستيعابية الكلية للتعليم العالي
وإتاحة فرص لمن يتمكنوا من القبول بالجامعات من استكمال تعليمهم العالي 0
وتزداد
أهمية هذا العنصر بشكل أكبر إذا قارنا نسبة الطلاب المقيدين في التعليم العالي إلى
عدد السكان في سن التعليم (الفئة العمرية من 19 - 24 سنة ) وذلك فيما بين المملكة
وبعض الدول المتقدمة والنامية ، فوفقا لآخر تعداد للسكان أجري في المملكة عام
1992م بلغت نسبة الطلبة السعوديين
المقيدين في التعليم العالي في هذه الفئة العمرية حوالي 14 % وهي نسبة تعتبر
متدنية إذا ما قورنت بدول متقدمة مثل
الولايات المتحدة حيث بلغت فيها 75% وكندا 70 % 00 وهناك دول نامية حققت نسبة
عاليا أيضا مثل الأرجنتين 40 % وكوريا 38 % وبيرو 33 % ، ومن ثم يكون أحد الحلول
لزيادة نسبة الاستيعاب في ضوء محدودية إمكانية الجامعات القائمة حاليا هو التفكير
في إقامة جامعات أهلية 0
(2) الإسهام في تحقيق المواءمة بين
المخرجات التعليمية وسوق العمل :
ومن المبررات المهمة أيضا لإنشاء كليات جامعية
أهلية أن تستهدف هذه الكليات الإسهام في حل المشكلة القائمة المتمثلة في ضعف
المواءمة بين المخرجات التعليمية واحتياجات سوق العمل والتي أجمعت على وجودها
مختلف الفعاليات التي نظمت في السنوات العشر الأخيرة للوقوف على مشكلات العمالة
والسبل الفعالة لتوطين العمالة السعودية وسبل توفير الوظائف المناسبة لها فقد ثبت
أن سوق العمل يحتاج لنوعيات من الوظائف تستلزم متطلبات معينة من
التأهيل والمهارة في الأداء ومعظمها وظائف متخصصة تبعد عن الطابع النظري ، وفي نفس
الوقت فان عدم مواكبة المخرجات التعليمية والتدريبية القائمة لا تتواكب من حيث
الأعداد والنوعيات المطلوبة من هذه
الوظائف 0
ومن
المعروف أن نموذج التعليم العالي الحكومي قد عمل في السنوات الماضية على نشر
العلوم والثقافة في مختلف المجالات الأدبية والاجتماعية والعلمية في إطار تحقيق
النهضة الحضارية للمجتمع ، وإتاحة فرصة التعليم في كافة هذه المجالات والمراحل
التعليمية لجميع المواطنين 0
ولقد أدى فتح القبول في
الجامعات أمام الراغبين في التعليم إلى تزايد الإقبال على الالتحاق بالمجالات
النظرية التي تضم تخصصات الأدبية والاجتماعية على حساب المجالات العملية
والتطبيقية ، ومن ثم نشأت الفجوة تدريجيا بين مخرجات التعليم واحتياجات المشروعات
التنموية التي تزايدت بشكل مكثف مع تنفيذ خطط التنمية المتلاحقة وتشجيع الدولة
القوي لاقامة قاعدة إنتاجية متسعة في طار سعيها لتنويع مصادر الدخل الوطني 0
وقد نشأ عن هذه
المشكلة عدة آثار سلبية من أبرزها :
· وجود بطالة بين فئات خريجي الجامعات وما يرتبط بها من تأثيرات اجتماعية
وأمنية 0
· اللجوء إلى العمالة الأجنبية لتوفير احتياجات المنشآت من المهن والتخصصات
مما أدى إلى خروج جانب من الدخل الوطني خارج البلاد نتيجة لتحويلاتهم 0
· تضاؤل إنتاجية وفعالية بعض الوحدات في جهات العمل نتيجة لتحميلها لأعداد
متزايدة من الخريجين غير المؤهلين بشكل مناسب 0
· ضعف مسايرة متطلبات المجتمع الاقتصادي المتقدم الذي يرتكز بشكل أساسي على
قوة عاملة تكون النسبة الغالبة منها معدة إعدادا جيدا في حقول العلوم والتكنولوجيا
0
ومن
هنا فمن الضروري أن يقدم التعليم الأهلي نموذجا مختلفا يأخذ في اعتباره ارتباط
مناهجه وتخصصاته التي سيتم قبول الطلاب بها مواكبة وموائمة بدرجة وثيقة لاحتياجات
قطاع الأعمال من تخصصات ومهارات علمية تطبيقية 0
(3)
مواكبة
نمو القطاع الخاص ومسؤولياته :
شهدت
مراحل التنمية التي مرت بها المملكة نموا متزايدا للقطاع الخاص اكتسب معه قدرات
أهلته لأن تنيط به الدولة مسؤولية كبرى في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية
المرتبطة بضمان الاستمرار في معدلات النمو الاقتصادي ، وتنويع مصادر الدخل ، وتوسيع القاعدة الاقتصادية للبلاد ، وإتاحة
فرص العمل للمواطنيــن0
فقد
ارتفع إنتاج القطاع الخاص بمعدل نمو سنوي حقيقي مقداره 5.6 % في المتوسط خلال
المدة من عام 1389/1390هـ إلى عام 1419/1420هـ متجاوزا معدل النمو السنوي المتوسط
لناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال المدة نفسها والذي بلغ 4.3 % ، وقد بلغت
إسهامات القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي ما نسبته 50.6 %
في عام 1419/1420هـ 0
كما
ارتفع حجم الاستثمار السنوي للقطاع الخاص من بليون ريال واحد في عام 1390/1391هـ
إلى ما يقارب 78.6بليون ريال في عام 1419/1420هـ مما جعل إسهامات القطاع الخاص في
تكوين رأس المال الثابت الإجمالي تبلغ في هذا العام ما نسبته 67.3 % بالأسعار
الجارية 0
وقد أشارت خطة التنمية السابعة إلى استناد الخطة خلال الفترة 2001/2005م
إلى استهداف تحقيق معدل نمو سنوي متوسط في الناتج المحلى الإجمالي بنحو 3.16 % بالأسعار الثابتة لعام 1999م بالتركيز
على القطاع غير النفطي الذي يتوقع له أن ينمو بمعدل سنوي متوسط قدره 5.04 % ،
ويساهم القطاع الخاص بحوالي 72.8 % في
الناتج المحلي غير النفطي مما يعني زيادة مسؤوليات القطاع الخاص في تحقيق المعدلات
المستهدفة في الخطة لنمو الناتج المحلي الإجمالي ، يعزز ذلك تقدير الخطة لنسبة
استثمارات القطاع الخاص بنحو 71.2% من إجمالي استثمارات الخطة ، مما يؤكد تزايد
أهمية القطاع الخاص في تحقيق أهداف التنمية 0
من
ناحية أخرى فقد اتجهت سياسات التشغيل في المملكة في العشر سنوات الأخيرة إلى إناطة
المسؤولية الرئيسية في تدبير فرص العمل للعمالة المواطنة الباحثة عن عمل إلى
القطاع الخاص نظرا لاستيعاب القطاع الخاص للنسبة الغالبة من إجمالي العمالة
المدنية والتي تراوحت بين 86.6% إلى 95.9% في الفترة من عام 1390الى عام
1420هـ وبسبب اكتفاء معظم القطاعات
الفرعية المكونة للقطاع الحكومي لاحتياجاتها ، كما قدرت خطة التنمية السابعة أن
يسهم القطاع الخاص في توفير نسبة 94.6% من إجمالي فرص العمل المطلوبة خلال الخطة 0
ونظرا
لأن عنصر العمل من العناصر التي يعتمد عليها القطاع الخاص في تحقيق الكفاءة
الاقتصادية للتشغيل بما يحقق أهدافه الاستثمارية إضافة إلى اضطلاعه بالإسهام بدور
رئيسي في تحقيق الأهداف التنموية الوطنية ، فان الأمر يستلزم وجود نوعية من
الكليات ترتبط ارتباطا مباشرا بالقطاع الخاص وتعمل على تحقيق متطلباته النوعية من
العمالة الوطنية المؤهلة تأهيلا مناسبا 0
(4) زيادة مستوى الأداء التعليمي
يعد هدف زيادة مستوى الأداء
التعليمي أو ما يعرف بالكفاءة الداخلية للتعليم مبررا قويا لإنشاء كليات جامعية
أهلية 00فمن المؤشرات الدالة على مستوى هذا الأداء هو نسبة الطلاب لعضو هيئة
التدريس 0
وقبل عام 1406هـ كانت هذه
النسبة أقل من 9 طلاب لكل عضو هيئة تدريس وكانت في ذلك الوقت تضارع المعدلات
المعروفة في الدول المتقدمة والتي تتميز بانخفاضها عن 10 طلاب لكل عضو هيئة تدريس
00 وفي خلال السنوات التالية تزايدت هذه النسبة تدريجيا لتصل عام 1418/1419 هـ
حوالي 22 طالبا لكل عضو هيئة تدريس ، كما يوضح الجدول التالي :
جدول رقم (2)
نسبة الطلاب المقيدين إلى أعضاء
هيئة التدريس في التعليم الجامعي بالمملكة
في
الفترة من 1406 هـ إلى 1419هـ
السنة
|
عدد الطلاب المقيدين
|
عدد أعضاء هيئة التدريس
|
نسبة الطلاب لكل عضو هيئة تدريس
( طالب : عضو هيئة تدريس)
|
1406هـ
|
97883
|
9302
|
10.5
: 1
|
1410هـ
|
124253
|
9906
|
12.5
: 1
|
1414هـ
|
148523
|
10830
|
13.7
: 1
|
المصدر : دراسة د0المدهري ( مرجع سابق ) ، والكتاب الإحصائي السنوي العدد الرابع
والثلاثين 1418هـ/ 1998م 0
ووفقا لبيانات الكتاب الإحصائي
السنوي الرابع والثلاثين عن العام 1418/1419هـ الذي تصدره مصلحة الإحصاءات العامة
، فقد ارتفعت نسبة الطلاب لكل عضو هيئة تدريس إلى 22 : 1 نتيجة إلى ارتفاع الطلاب
المقيدين في التعليم الجامعي